الشيخ محسن الأراكي

64

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي

الرأي الخامس : التفصيل بين المعادن الموجودة في الأرض المملوكة بالملك الخاصّ أو المملوكة للإمام ؛ فيملكها مالكها تبعاً للأرض سواءً كان مالكها الأشخاص أو الإمام ، وبين غيرها فيكون الناس فيها شرعاً سواء . قال الشهيد الثاني في الروضة : « أمّا المعادن الظاهرة والباطنة في غير أرضه ( ع ) فالناس فيها شرع على الأصحّ ؛ لأصالة عدم الاختصاص - ثمّ قال : - أمّا المختصّة به فما فيها من معدن تابعٌ لها ؛ لأنّه من جملتها - إلى أن قال : - هذا كلّه في غير المعادن المملوكة تبعاً للأرض أو بالإحياء ؛ فإنّها مختصّة بمالكها » « 1 » . وقال في إحياء الموات من الروضة : « لو كان المعدن في الأرض المختصّة بالإمام ( ع ) فهو له تبعاً لها ، والناس في غيره شرع على الأقوى » . وقال أيضاً - تعليقاً على عبارة الماتن : « والباطنة تملك ببلوغ نيلها » - : « هذا كلّه إذا كان المعدن في أرض مباحة ، فلو كان في أرض مملوكة فهو بحكمها » « 2 » . وظاهر كلامه أنّ المعدن في غير الأرض التي يملكها الإمام أو التي يملكها مالك خاصّ مباحٌ للناس جميعاً حتّى ما وجد منه في أرض يملكها المسلمون . وتتّفق نتائج هذا الرأي مع الرأي الأوّل بالنسبة للمعادن الموجودة في الأرض التي يملكها الإمام ، كما تتّفق مع نتائج الرأي الثاني بالنسبة للمعادن الموجودة في الأرض التي لا يملكها الإمام ولا المالك الخاصّ ، وتختلف مع كلا

--> ( 1 ) الروضة البهيّة ، تحقيق : السيّد محمّد كلانتر ، ج 2 ، ص 86 ، كتاب الخمس . ( 2 ) المصدر السابق ، ج 7 ، ص 192 ، كتاب احياء الموات .